الطفلتربية الأطفال

التربية الإيجابية

مبادئ بسيطة تصنع شخصية عظيمة

التربية الإيجابية

تربية الأطفال بشكل إيجابي من إحدى العمليات التي تحتاج إلى الكثير من المعرفة والدراسة للوصول إلى الشكل المطلوب والصحيح من التربية، وأصبح في الوقت الحالي هناك بعض الضغوط على الأهل من حيث رغبتهم في صنع شخصية طفل سليمة نفسيًا معافيه من جميع التعقيدات النفسية.

تلك اللحظة هي التي يجب أن يعرف الآباء أن التربية الإيجابية هي منهج مُتبع من قبل علماء نفسيين وضعوا لها أُسس وركائز يجب أن يمر على خطاها الآباء لتحقيق مفهوم التربية الإيجابية السليمة، يجب أولًا معرفة أن هناك أدوات التربية الإيجابية التي يجب توفرها لدى الآباء.

لكل مرحلة من مراحل الطفل العمرية يتشكل أمام الآباء صعوبات مُختلفة، على سبيل المثال في مرحلة الطفولة ما بين عمر الرضاعة إلى عمر 10 سنوات تبدأ ظهور الكثير من الإحتياجات الغير مُبررة والغير هامة من منظور الآباء.

احتياج أن يكون الأشياء الخاصة بالطفل مثل الطعام أو الملابس أو الألعاب بشكل مُعين أو في عمر أكبر احتياج الطفل إلى تجربة بعض الأشياء التي قد تكون خطيرة على حياته، لكن من الجدير بالذكر أن لكل أمر مردود وسبب نفسي له، لذلك يجب على الآباء الدراسة الشاملة والكافية لنفسية الطفل في مراحل عمره المختلفة.

متطلبات التربية الإيجابية للأطفال

كما ذكرنا أن التربية الإيجابية تحتاج إلى أدوات وأُسس وضعها الأطباء النفسيين يجب توافرها، من أهم ركائز التربية الإيجابية التفاهم، على سبيل المثال إذا كان هناك مُعلم لا يتفهم عقلية الطالب وأنه ما زال تحت التطوير، وأنه من الطبيعي  أن يواجه هذا العقل بعض الصعوبات في عملية التطوير تلك.

لن يتمكن المعلم من توصيل الأفكار والمعلومات التي يرغب في توصيلها، لأنه ببساطة لا يعرف آلية عمل العقل الذي يستقبل تلك المعلومات، لذلك التفاهم لعقل ونفسية الطفل من أهم الأساسيات التي يجب توافرها لتحقيق النموذج الصحيح من التربية الإيجابية.

اقرأى ايضا :   مراحل نمو الجنين شهريا من الشهر الأول للشهر التاسع

أولًا الوصول إلى أصل السلوك، يجب معرفة أن كما يوجد لكل فعل رد فعل، يوجد أيضًا لكل فعل أصل نفسي وراءه، عندما يبكي الطفل عندما لا ترغب أمه في النوم بجانبه هذا هو الفعل، لكن مردود الفعل النفسي هو الحاجة إلى الأمان والاحتواء من الأم.

يمكن لخبراء الأبوه والأمومة في جميع أنحاء العالم الاتفاق على أن هناك دائمًا ما يحفز الطفل على إصدار التصرفات، سواء كان هذا المُحفز شعور أيجابي مثل السعادة أو شعور سلبي مثل العصبية، مثال على ذلك إذا دخل الطفل في نوبة كبيرة من العصبية فهذا لا يعني في الكثير من الأحيان أن هناك شيئًا يرغب في حدوثة بل من الممكن أن يكون مجرد طريقة يتبعها للفت الأنتباه.

التربية الإيجابية للمراهقين

فترة المراهقة من أخطر المراحل العمرية التي تمر على الإنسان؛ نظرًا إلى أنها من المراحل التي قد تشكل خط سير حياة الفرد، توجد بعض الأُسس التي يجب إتباعها خلال تربية مُراهق في المنزل والتي سوف نذكر أهمها فيما يلي

  • الوقوع في الخطأ

يجب التأكد من أن الإنسان لن يتمكن من أن يعيش العمر دون أخطاء، يحاول الآباء جاهدين على جعل تلك الأخطاء لا تتجاوز الحد، وعادًة ما يكون سبب تلك الأخطاء هي حاجة المراهقين في تلك المرحلة إلى تحمل المسؤولية ولكن بطرق خاطئة، وهنا تحدث الأخطاء.

عند حدوث تلك الأخطاء بدلًا من ظهور ردود أفعال غاضبة يجب احترام الاستقلالية التي يسعى طفلك إليها، لكن عليك فقط أن تتناقش معه حتى تتمكن من فهم الأهداف وراء تلك الأفعال وتعطي بعض النصائح ولكن يجب إحترام أنها مجرد نصائح ولا يجب أن تأخذ منحنى الأوامر.

اقرأى ايضا :   كيفيه التعامل مع الطفل العصبي والعنيد

يجب معرفة أن المراهقين حساسين للغاية تجاه عدم احترام الاستقلالية خاصًة لدى الأولاد عن الفتيات، والتربية الإيجابية ما هي إلا مجموعة من الخطوات والمشاعر التي تكونت لدى الطفل عن أبواه، لذلك إذا كنت تتبع أساليب خاطئة لا تشعر باليأس إذا رفض طفلك التواصل معك مرة أخرى.

  • الإلحاح والتوجيه

من أكبر المشاكل التي يعاصرها جميع العائلات التي تملك مراهق، وهي نوبات العصبية والتذمر من الأوامر التي تقدمها الآباء بطريقة خاطئة، بالرغم من أن تلك التوجيهات ذات نوايا حسنة إلا أن الطفل في تلك المرحلة لا يتمكن من معرفة ماهو يجب قبوله وما لا يجب قبوله.

عادًة ما تختلف أولويات الآباء عن أولويات المراهقين خاصًة في الوقت الحالي، حيث أصبحت أولويات المراهقين الامتحانات أو التواصل مع الأصدقاء والخروج والعثور على ملابس عصرية، وهنا يحدث الصراع ما بين الأجيال.

لا توجد مشكلة إذا كان طفلك يهتم بتلك الأمور ليس هناك حاجة إلى أن يكون طفلك مهتم بمكونات الذرة في هذا العمر!، لكن يجب العمل معه على توفير الوقت لاحتياجاته الخاصة والوقت لاحتياجات الدراسة والعائلة والمنزل.

نصائح للحصول على طريقة صحيحة لتربية إيجابية

توجد بعض النصائح العملية لتحقيق التربية الإيجابية وتنمية الذكاء للطفل التي تم ذكرها في دورة تدريبية في التربية الإيجابية لدكتور حذيفة عكاش ومنها

  • العناية الجسدية

تعتبر العناية الجسدية خاصًة في المرحلة الأولى من مراحل الطفولة من أفضل أنواع الرعاية للآباء والأطفال أيضًا، والمقصود بالعناية الجسدية هي التلامس بمودة عن طريق القبلات والاحتضان ومسك الأيدي، فهذا يشعرهم بالحنان والرعاية، كما يجعلهم أكثر ثقة بأنفسهم.

  • احتواء المشاعر

عادًة ما يشعر الطفل بالغضب والعصبية قد يجد أن العصبية للآباء كرد فعل من الأمور التي تقوم بتغذية الغضب لديه مما يُساعده على زيادة الانفعال، لذلك لا يجب تغذية مشاعر الأطفال، على سبيل المثال البكاء، إذا قامت الأم بتوبيخ الطفل على بكائه فهذا يجعله يبكي بصورة أكبر، وهذا هو التغذية.

اقرأى ايضا :   الطفل و الغيره

يجب على الأم احتواء مشاعر الأطفال وتفهم ما هو مردودها النفسي، هل هو مجرد جذب الانتباه أم أنه مجرد تعبير عن مشاعر صادقة، في كلتا الحالتين يجب أن نصغى للطفل ولكن بالطبع لا يمكن أن تكون الأم طوال الوقت متفرغة، لذلك في تلك الفترة يجب على الأم أن تتحدث مع الطفل بهدوء أنها يجب أن تقوم بإنهاء عملها.

آثار التربية الإيجابية على الأطفال

هناك الكثير من الآثار الإيجابية التي تعود على الطفل بل وعلى أيضًا الأهل عند استخدام نهج التربية الإيجابية، ومن تلك الآثار الإيجابية ما يلي

  • تقوية العلاقات بين الآباء والأطفال.
  • جعل الأطفال أكثر سعادة وتفاؤلًا بالحياة.
  • تعلم كيفية إدارة مشاعرهم وسلوكياتهم وتنمية ثقتهم بأنفسهم.
  • يتعلم الأطفال اتباع القواعد بشكل أفضل.
  • احترام الذات وقوة الشخصية.
  • القدرة على تكوين العلاقات الاجتماعية والعاطفية بشكل أفضل.
  • البُعد عن إحتمالية الإصابة بالاكتئاب والوسواس القهري.
  • تكمن أهمية التربية الإيجابية في القدرة على التواصل مع الآباء بشكل أفضل.
  • التربية الإيجابية تنتج شخص قادر على إعطاء الكثير من المشاعر الإيجابية.
  • القدرة على إتباع السلوك الصحيح والتفرقة بين الحلال والحرام.
  • المساعدة في إنشاء فرد صالح بار بالأهل.
  • الشعور بالأمان الدائم للطفل وأنه مُحاوط من قبل محبة الأهل.
  • التخلص من الصراعات النفسية التي من الممكن أن تصيب الطفل يومًا ما.
  • نشأة الطفل في بيئة صحية تُساعده على نمو مهاراته العقلية والبدنية.
المصدر
5 Positive Parenting Techniques You Can Use in 2021The Benefits of Positive Parenting5 Pitfalls To Avoid With Your Tween or Teen

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Notice: ob_end_flush(): failed to send buffer of zlib output compression (0) in /home/z1b/projects/7wadeet/wp-includes/functions.php on line 4757